كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



فساءني إرساله إياي فقلت:
كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها وما هذا اللبن في أهل الصفة ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد فأتيتهم فأقبلوا مجيبين.
فلما جلسوا قال: (خذ يا أبا هريرة فأعطهم).
فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى حتى أتيت على جميعهم وناولته رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فرفع رأسه إلي متبسما وقال: (بقيت أنا وأنت).
قلت: صدقت يا رسول الله.
قال: (فاشرب).
فشربت فقال: (اشرب).
فشربت فما زال يقول: (اشرب) فأشرب حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مساغا.
فأخذ فشرب من الفضلة (1) .
القعنبي: حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة قال:
خرجت يوما من بيتي إلى المسجد فوجدت نفرا فقالوا: ما أخرجك؟
قلت: الجوع.
فقالوا: ونحن-والله- ما أخرجنا إلا الجوع.
فقمنا فدخلنا على رسول الله فقال: (ما جاء بكم هذه الساعة).
فأخبرناه فدعا بطبق فيه تمر فأعطى كل رجل منا تمرتين فقال: (كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا).
فأكلت تمرة وخبأت الأخرى فقال: (يا أبا هريرة لم رفعتها؟).
__________
(1) أخرجه البخاري 11 / 241 246 في الرقاق: باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأحمد 2 / 515 والترمذي (2477) في صفة القيامة: باب (36) من طريق عمر بن ذر عن مجاهد عن أبي هريرة.
وهو في تاريخ ابن عساكر 19 / 111.